تقشير دهان الحائط: الأسباب وكيفية علاجه
تقشير دهان الحائط: الأسباب وكيفية علاجه
من أكثر المشاكل التي يتعرض لها مالكو البيوت بعد فترة من دهن الحوائط هي مشكلة تقشر الدهان. إذ إن هذه المشكلة لا تعني التأثير على المظهر الجمالي للمكان فحسب، بل أيضًا ضياع الكثير من الوقت والجهد والمال المبذول في المشروع. ولكن، الخبر السار، أنّ اتباع بعض الحيل والنصائح قد يجعل عمر الطلاء أطول ويمنع المشكلة من جذورها. لذا، إن كنت تنوي طلاء منزلك بنفسك أو استئجار بعض العاملين لمساعدتك، ننصحك باتباع هذه النصائح لتضمن أن مجهودك لن يضيع سدى وأن النتيجة النهائية ستكون أكثر من مرضية.
ما هو تقشير دهان الحائط؟
تقشير الدهان هو الحالة التي يبدأ فيها الطلاء بالانفصال عن الجدار على شكل قشور أو طبقات متساقطة، وغالبًا ما تسبقها فقاعات هواء صغيرة أو تشققات سطحية. ويحدث ذلك عندما يفقد الطلاء التصاقه بالجدار إما بسبب الرطوبة، أو بقاء الأوساخ والغبار تحت الطبقة، أو استخدام نوع دهان غير مناسب. ومع أن المظهر يبدو بسيطًا في البداية، إلا أنه قد يمتد تدريجيًا ليؤثر على كامل الجدار، مما يعطي انطباعًا بإهمال الصيانة ويُضعف جمالية المكان.
الأسباب الشائعة لتقشير الدهان
لمعالجة أي مشكلة من جذورها، علينا فهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوثها، فإذا منعنا السبب تلافينا المشكلة! وهذه الأسباب الأكثر شيوعًا التي تؤدي لتقشر الطلاء:
-
الرطوبة الزائدة في الجدار.
تُعد الرطوبة من أكثر الأسباب شيوعًا لتقشير الدهان. فعندما يتسلل الماء إلى داخل الجدار، سواء من تسربات في الأنابيب أو من الجهة الخارجية، سيتراكم هذا الماء تحت الطلاء ويؤدي إلى انفصاله عن السطح. وستظهر آثار الرطوبة على شكل فقاعات أو بقع رطبة، ثم يبدأ الدهان بالتقشر تدريجيًا.
-
عدم تحضير السطح جيدًا قبل الطلاء.
إنّ إهمال تنظيف الجدران من الغبار أو الدهان القديم قبل الطلاء، سيؤدي إلى عدم التصاق الطلاء الجديد بشكل متساوٍ. كما أن إهمال صنفرة السطح أو استخدام طبقة الأساس (Primer) سيجعل الطلاء أقل ثباتًا، مما يؤدي إلى تقشره بسرعة بعد الجفاف.
-
استخدام نوع طلاء غير مناسب.
كما تعرف: لكل نوع من الأسطح والبيئات طلاء يناسبه، فمثلًا، استخدام دهان مائي في مكان رطب كالمطبخ أو الحمام يجعله يتلف سريعًا، بينما الطلاء الزيتي يكون أكثر مقاومة. لذا، فإن اختيار نوع غير ملائم للغرفة أو السطح يؤدي غالبًا إلى ضعف الالتصاق وتشقق الدهان بمرور الوقت.
-
طلاء طبقة جديدة فوق طبقة لم تجف بعد.
عند طلاء الجدران سيكون الصبر هو أفضل أداة تستخدمها! فالاستعجال في وضع طبقة ثانية قبل جفاف الأولى يمنعها من الالتصاق جيدًا، فيحبس الرطوبة بين الطبقتين ويؤدي إلى تكون فقاعات وتشققات سطحية. ومع الوقت، تبدأ هذه الطبقات بالانفصال والتقشر.
-
التعرض الطويل لأشعة الشمس أو الحرارة.
أخيرًا، الحرارة العالية وأشعة الشمس المباشرة تؤثر على مكونات الطلاء وتفقده مرونته، خاصة إذا كان من نوع غير مقاوم للأشعة فوق البنفسجية. وبمرور الزمن، يجف الطلاء بشكل أكثر من اللازم، فيتصلب سطحه ويتشقق، ما يؤدي في النهاية إلى تقشره.
كيفية إصلاح وعلاج تقشير دهان الحائط
ولكن، ماذا لو تقشر الطلاء بالفعل، هل يجب عليك طلاء السطح بأكمله من جديد؟ الجواب هو لا! لحسن الحظ هناك بعض الأمور التي سيتعين عليك القيام بها لمعالجة المشكلة:
-
إزالة الطبقات المتقشرة.
أولًا، ابدأ بإزالة جميع أجزاء الطلاء المتقشرة أو التي على وشك التقشر باستخدام سكين المعجون أو مكشطة الطلاء. واحرص على تنظيف المنطقة حتى تصل إلى طبقة الجدار السليمة لتضمن أن الطلاء الجديد سيلتصق جيدًا.
-
تنظيف السطح وصنفرته.
بعد إزالة التقشير، نظّف الجدار من الغبار والأوساخ المتبقية. استخدم ورق الصنفرة لتنعيم السطح وإزالة أي بقايا خشنة من الطلاء القديم، فكلما كان السطح ناعمًا، كانت النتيجة النهائية أكثر تجانسًا واحترافية.
-
معالجة الرطوبة إن وجدت.
إذا لاحظت وجود بقع رطبة أو تسرب ماء، لا تتابع العمل قبل معالجة المشكلة. أصلح مصدر الرطوبة سواء من الأنابيب أو الجدار نفسه، واترك السطح حتى يجف تمامًا، لأن أي رطوبة متبقية ستتسبب في تكرار مشكلة التقشير.
-
وضع طبقة أساس (Primer).
قبل طلاء المنطقة من جديد، ضع طبقة من البرايمر لتساعد على التصاق الطلاء الجديد بالجدار ولتمنع امتصاص الرطوبة. كما أن البرايمر أيضًا يساعد في توحيد اللون وتحسين مظهر الطلاء النهائي.
-
إعادة الطلاء بشكل متساوٍ.
أخيرًا، بعد جفاف البرايمر، ابدأ بتطبيق الطلاء الجديد باستخدام الرولر أو الفرشاة بحسب حجم المنطقة التي ستطليها. ووزّع الطلاء من الأعلى إلى الأسفل بطريقة متساوية، واترك الطبقة الأولى تجف تمامًا قبل إضافة الثانية، لتحصل على تغطية متجانسة ومظهر أنيق يدوم طويلًا.
نصائح لتجنب تقشير الدهان مستقبلًا
أخيرًا، إليك بعض النصائح التي إن اتبعتها ستتجنب حدوث هذه المشكلة:
-
اختيار أنواع الدهان المناسبة
اختر الطلاء الذي يتوافق مع طبيعة الغرفة؛ فالدهان الزيتي يناسب الأماكن الرطبة مثل المطابخ والحمامات، بينما الطلاء المائي مثالي للمساحات الداخلية الجافة. هذه النصيحة هي الأهم، فالنوع الصحيح يضمن التصاقًا أفضل ومتانة أطول.
للاطلاع على عرض تفصيلي يشمل التصنيفات الفنية وخصائص المواد المستخدمة في تشطيبات الأسطح، يمكن الرجوع إلى مقال انواع الدهان الذي يستعرض التقسيمات الأكثر شيوعًا في قطاع الدهانات وفق الأساس الكيميائي، مستوى اللمعان، وطبيعة الاستخدام.
-
تهوية المكان جيدًا
احرص على تهوية الغرفة أثناء الطلاء وبعده لتسريع جفاف الطبقات ومنع تراكم الرطوبة. ففتح النوافذ وتشغيل المراوح يساعد في الحفاظ على جودة الطلاء وثبات لونه.
-
التأكد من جفاف الجدران قبل الطلاء
قبل البدء، تأكد من أن الجدران خالية تمامًا من الرطوبة أو التسربات، لأن الطلاء على سطح رطب سيتقشر بسرعة. يمكنك لمس الجدار أو استخدام جهاز قياس الرطوبة للتأكد.
-
تجنب الطلاء في الأيام الرطبة أو شديدة الحرارة
اختر يومًا معتدل الطقس لطلاء الجدران؛ فالرطوبة العالية تمنع الطلاء من الجفاف، بينما الحرارة المفرطة تجعله يجف بسرعة زائدة ويترك آثارًا غير متجانسة. تفقّد النشرة الجوية قبل البدء واختر الأيام ذات الجو المعتدل هي السرّ لطلاء ناجح ومتين.
متى تحتاج إلى متخصص في الطلاء؟
في بعض الحالات، يكون من الأفضل ترك مهمة إصلاح الدهان للمتخصصين، خصوصًا عندما تتجاوز المشكلة حدود التقشير السطحي. فإذا لاحظت رطوبة داخلية متكررة، أو ظهور بقع عفن، أو تسرب مياه خلف الجدران، محاولات الإصلاح الذاتي لن تعالج السبب الحقيقي. وفي هذه الحالات ستكون الاستعانة بخبير دهان أو فني صيانة ستضمن تشخيص المشكلة بدقة، ومعالجتها من جذورها باصلاح التسريب أو استخدام عازل الأسطح مثلًا قبل إعادة الطلاء، وهذا لتتجنب تكرار التقشير أو تلف الجدران من جديد.








